تخيل الحالة التالية: شخص يتجاوز عمره 50 سنة يبدأ بالشعور بصداع مختلف عن المعتاد. الألم أقوى في جانب الرأس، في منطقة الصدغين. عند تمشيط الشعر، يشعر بألم في فروة الرأس. عند الأكل، يلاحظ إرهاقاً أو ألماً في الفك عند المضغ. بالإضافة إلى ذلك، يبدأ بتجربة نوبات من الرؤية الضبابية أو حتى فقدان مؤقت للرؤية في إحدى العينين.

لا يجب تجاهل هذه العلامات. قد تشير إلى مشكلة تسمى التهاب الشرايين الصدغي، وهو التهاب في الأوعية الدموية في الرأس قد يحمل مخاطر مهمة إذا لم يتم علاجه بسرعة.

ما هو التهاب الشرايين الصدغي؟

التهاب الشرايين الصدغي هو التهاب يصيب بعض الشرايين (الأوعية التي تحمل الدم) في منطقة الرأس، خاصة في الصدغين.

هذا الالتهاب يصعب مرور الدم، مما قد يؤثر على هياكل مهمة، مثل العينين. لذلك، فهي حالة تحتاج إلى انتباه سريع.

إنها أكثر شيوعاً عند الأشخاص فوق سن الخمسين وتحدث بتكرار أكبر عند النساء.

العلامات والأعراض الرئيسية

انتبه للعلامات الأكثر شيوعاً:

  • صداع جديد مختلف عن المعتاد

  • ألم أو حساسية في فروة الرأس

  • ألم أو إرهاق عند المضغ

  • رؤية ضبابية أو فقدان الرؤية

  • إرهاق مفرط

  • حمى منخفضة

  • فقدان الوزن بدون سبب واضح

  • آلام في الجسم، خاصة في الأكتاف والوركين

إحدى النقاط الأكثر أهمية: قد تتأثر الرؤية بسرعة وفي بعض الحالات بشكل دائم، إذا لم يكن هناك علاج.

عوامل الخطر

بعض الخصائص تزيد من فرصة الإصابة بالتهاب الشرايين الصدغي:

  • عمر يزيد عن 50 سنة

  • الجنس النسائي

  • تاريخ حالة أخرى تسمى التهاب العضلات الروماتيزمي المتعدد (ألم وتيبس في الجسم)

  • الأصل الأوروبي (أكثر شيوعاً في بعض السكان)

  • الاستعداد الوراثي (حالات في العائلة)

وجود هذه العوامل لا يعني أن الشخص سيصاب بالمرض، لكنه يزيد الانتباه للأعراض.

المضاعفات المحتملة

عندما لا يتم علاجها بسرعة، قد يسبب التهاب الشرايين الصدغي مضاعفات مهمة:

  • فقدان الرؤية (قد يكون مفاجئاً وغير قابل للعكس)

  • رؤية مزدوجة

  • السكتة الدماغية

  • مشاكل في الأوعية الدموية الكبيرة في الجسم، مثل توسع (تمدد اللاأرضية) للشريان الأبهر

  • ألم مستمر وتحديد الأنشطة اليومية

لذلك، يحدث التشخيص والعلاج المبكران فرقاً كبيراً.

كيف يتم التشخيص؟

يبدأ التشخيص بالحديث مع المريض والفحص البدني. بعد ذلك، تساعد بعض الاختبارات على تأكيد الشك.

الاختبارات الأكثر شيوعاً:

  • اختبارات الدم التي تظهر ما إذا كان هناك التهاب في الجسم

  • الموجات فوق الصوتية للشرايين في منطقة الرأس

  • في بعض الحالات، خزعة صغيرة (إزالة قطعة صغيرة من شريان الصدغ للتحليل)

ليس من الضروري دائماً الانتظار حتى تكتمل جميع الاختبارات لبدء العلاج، خاصة إذا كان هناك خطر على الرؤية.

كيف يتم العلاج؟

يجب بدء العلاج بسرعة أكبر، غالباً قبل التأكيد الكامل.

عادة ما يتم ذلك مع:

  • الكورتيكوستيرويدات (أدوية تقلل الالتهاب) بجرعات عالية في البداية

  • في الحالات الأكثر خطورة، قد يكون العلاج عن طريق الوريد ضرورياً

  • في بعض الحالات، يمكن ربط الأدوية الأخرى

يساعد العلاج في السيطرة على الالتهاب وخاصة تجنب المضاعفات مثل فقدان الرؤية.

هل يمكن الوقاية منه؟

لا توجد طريقة محددة لتجنب التهاب الشرايين الصدغي.

لذلك، الأكثر أهمية هو التعرف على العلامات مبكراً والسعي للحصول على الرعاية الطبية بسرعة.

كلما بدأ العلاج مبكراً، قلت المخاطر.

ليس كل صداع بسيطاً. عندما يظهر بطريقة مختلفة عن المعتاد، خاصة بعد سن الخمسين، ويأتي مع أعراض مثل ألم عند المضغ أو تغييرات في الرؤية، من الضروري التحقيق.

يهدف هذا المحتوى إلى إعلام وتوجيه. إنه لا يحل محل استشارة طبية. إذا كنت أنت أو أي شخص قريب يعاني من هذه الأعراض، فاطلب تقييماً احترافياً للحصول على تشخيص صحيح والعلاج المناسب.

د. ريبيكا سواريس أندراده CRM-GO 39335