ربما سمعت بالفعل أن قشر السيلليوم يساعد على فقدان الوزن، ويقلل الكوليسترول، ويتحكم في السكر في الدم ويحسن الأمعاء. لكن هل يفعل كل هذا فعلاً؟
الإجابة هي: يعتمد على الهدف.
السيلليوم هو ألياف ويمكن أن تحمل فوائد صحية. ومع ذلك، فإن بعض التأثيرات مثبتة بشكل أفضل من قبل العلم أكثر من غيرها.
ما هو السيلليوم؟
السيلليوم هو ألياف قابلة للذوبان، توجد عادة على شكل مسحوق.
عندما يتلامس مع الماء، يزداد حجمه ويشكل نوعاً من الهلام داخل الجهاز الهضمي.
يمكن لهذا الهلام أن يساعد على:
- زيادة حجم البراز
- تحسين وظائف الأمعاء
- تقليل السرعة التي يتم بها امتصاص السكر
- التدخل في امتصاص جزء من الكوليسترول
لكن من المهم أن نفهم: كونها ألياف صحية لا يعني أن السيلليوم هو منتج معجزة.
هل السيلليوم يساعد على تقليل الكوليسترول؟
نعم. هذا أحد الفوائد التي لها أفضل دعم علمي.
تظهر الدراسات أن السيلليوم يمكن أن يساعد في تقليل كوليسترول LDL بشكل أساسي، المعروف شعبياً باسم "الكوليسترول السيء".
كيف يحدث هذا؟
يقوم الكبد بإنتاج مادة تسمى الصفراء، التي تساعد في هضم الدهون.
يمكن للسيلليوم أن يرتبط بجزء من هذه الصفراء داخل الأمعاء ويساعد على إزالتها عبر البراز. لإنتاج المزيد من الصفراء، يحتاج الجسم إلى استخدام الكوليسترول. بهذه الطريقة، يمكن للكبد أن يسحب المزيد من كوليسترول LDL من الدم.
لهذا السبب، يمكن للسيلليوم أن يساعد في التحكم في الكوليسترول عند بعض الأشخاص.
تحذير: إنه لا يحل محل أدوية الكوليسترول عندما تكون هذه الأدوية ضرورية.
هل السيلليوم يساعد على التحكم في الجلوكوز؟
قد يساعد.
نظراً لأن السيلليوم يشكل هلاماً في الجهاز الهضمي، فيمكنه إبطاء امتصاص جزء من الكربوهيدرات. قد يؤدي هذا إلى دخول سكر الطعام ببطء أكثر إلى مجرى الدم.
تشير الدراسات إلى أن هذا التأثير قد يكون أكثر أهمية عند الأشخاص الذين يعانون بالفعل من اضطراب ما في الجلوكوز، مثل:
- ما قبل السكري
- السكري
- مقاومة الأنسولين
عند الأشخاص الذين لديهم بالفعل مستويات جلوكوز طبيعية، قد يكون التأثير صغيراً.
لهذا السبب، لا يجب النظر إلى السيلليوم كعلاج منفصل للسكري. قد يكون أداة تكميلية، لكنه لا يحل محل التغذية السليمة أو النشاط البدني أو الأدوية التي يصفها الطبيب.
هل السيلليوم يساعد على فقدان الوزن؟
هذا أحد الأسئلة الأكثر شيوعاً. والإجابة الأكثر صراحة هي: لا توجد إجابة بسيطة.
السيلليوم قد يزيد من الشعور بالشبع لدى بعض الأشخاص. أي أنه قد يساعد الشخص على الشعور بالرضا لفترة أطول، مما قد يؤدي إلى تناول كمية أقل من الطعام.
ومع ذلك، عندما يحلل الباحثون الدراسات العلمية، تكون النتائج متناقضة. تُظهر بعض الدراسات فقداناً صغيراً للوزن. لا تجد دراسات أخرى فرقاً كبيراً. هناك أيضاً أبحاث أكثر حداثة وجدت نتائج مختلفة.
لهذا السبب، حالياً، من غير الصحيح أن نؤكد أن:
"السيلليوم يساعد على فقدان الوزن."
بل أقل من ذلك أن يكون "حارق دهون".
إذا فقد شخص وزناً باستخدام السيلليوم، فقد يحدث ذلك لأنه بدأ يشعر بمزيد من الشبع وبالتالي قلل من إجمالي كمية الطعام التي يتناولها. لكن السيلليوم وحده لا يحرق الدهون ولا يحل محل استراتيجية فقدان الوزن.
هل السيلليوم يساعد الأمعاء؟
نعم. هذا أحد الاستخدامات الأكثر شهرة للسيلليوم.
من خلال امتصاص الماء وزيادة حجم البراز، قد يساعد الأشخاص الذين يعانون من الإمساك. عند بعض الأشخاص، قد يساعد أيضاً على تنظيم تناسق البراز.
ومع ذلك، من المهم شرب الماء بشكل كافٍ. يحتاج السيلليوم إلى السائل كي يعمل بشكل صحيح.
إذا تم تناوله مع القليل من الماء، قد يسبب أو يزيد من سوء الأعراض مثل:
- الغازات
- الانتفاخ
- الانتفاخ البطني
- عدم الراحة المعوية
هل السيلليوم قد يساعد من يعاني من القولون العصبي؟
عند بعض الأشخاص، نعم.
قد تساعد الألياف على تحسين أعراض معينة تتعلق بوظائف الأمعاء. لكن كل شخص قد يستجيب بطريقة مختلفة. قد يشعر بعض الناس بتحسن. قد يعاني آخرون من مزيد من الغازات والانتفاخ البطني.
لهذا السبب، يجب تخصيص الكمية المستخدمة.
هل السيلليوم يقلل ضغط الدم؟
تظهر بعض الدراسات انخفاضاً طفيفاً في ضغط الدم، خاصة ضغط الدم الانقباضي (الرقم الأول لضغط الدم).
ومع ذلك، هذا التأثير ليس كافياً لاستبدال علاج ارتفاع ضغط الدم. قد يكون السيلليوم جزءاً من نمط حياة صحي، لكنه لا يجب أن يحل محل الأدوية التي يوصي بها الطبيب.
كيفية استخدام السيلليوم؟
الكمية المثالية تعتمد على الشخص والهدف.
في الدراسات العلمية، غالباً ما تُستخدم جرعات حول 10 إلى 12 غراماً في اليوم. لكن هذا لا يعني أن جميع الأشخاص يجب أن يبدأوا مباشرة بهذه الكمية.
يتحمل كثير من الناس بشكل أفضل عندما يبدأون بكمية أصغر ويزيدون بشكل تدريجي.
استهلك دائماً مع سائل كافٍ
هذا أحد أهم النقاط.
السيلليوم يمتص الماء ويزداد حجمه. لهذا السبب، من المهم استهلاك سائل كافٍ معه.
بالإضافة إلى ذلك، قد يتدخل السيلليوم في امتصاص بعض الأدوية. إذا كنت تستخدم أدوية بانتظام، تحدث مع أحد محترفي الصحة لمعرفة الطريقة الأفضل والوقت الأفضل لاستخدامه.
إذن، هل السيلليوم يستحق العناء؟
قد يستحق، حسب الهدف.
يُظهر السيلليوم أدلة أكثر اتساقاً للمساعدة في حالات مثل:
- ارتفاع الكوليسترول
- الإمساك
- زيادة تناول الألياف
- بعض المؤشرات المتعلقة بمستويات الجلوكوز
أما عندما يتعلق الأمر بفقدان الوزن، فالعلم لا يزال لا يظهر نتيجة واضحة ومتسقة.
الأهم هو عدم تصديق الوعود مثل "خذ السيلليوم وفقد الوزن".
الواقع أبسط: السيلليوم قد يكون أداة مفيدة، لكنه ليس منتج معجزة.
ألياف معزولة لا تحل محل النمط الغذائي المتوازن والنشاط البدني والنوم الكافي والمتابعة الطبية عند الحاجة.
باختصار
السيلليوم قد يساعد:
على وظائف الأمعاء
على التحكم في الكوليسترول
في بعض الحالات، على التحكم في الجلوكوز
على زيادة تناول الألياف
على الشعور بالشبع عند بعض الأشخاص
لكن:
إنه ليس حارق دهون
لا يحل محل الأدوية
لا يضمن فقدان الوزن
لا يجب استخدامه دون الانتباه للترطيب والتفاعلات المحتملة مع الأدوية
الطريقة الأفضل لاستخدام أي ملحق هي فهم ما هو هدفك وما إذا كان له فعلاً معنى بالنسبة لك.
هذا المحتوى ذو طابع تعليمي ولا يحل محل استشارة طبية فردية. يجب أن يأخذ الإشارة والجرعة وطريقة استخدام أي ملحق في الاعتبار خصائص وحالات صحة كل شخص.